الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧فلا بأس إذا كانت العقدة على واحد منهما.
قال الشافعي: ومن معنى ما نهى النبي من بيعتين في بيعة أن يقول: أبيعك داري هذه بكذا على أن تبيعني غلامك بكذا، فإذا وجب لي غلامك وجبت لك داري، وهذا تفارق عن بيع بغير ثمن معلوم، ولا يدري كل واحد منهما علام وقعت صفقته
قلت: ومن ذلك أن يبيع ما اشترى قبل أن يقبضه، وهو بكيل أو وزن فيأخذه المشتري الثاني بكيل أو وزن من البائع الأول، وذلك لا يجوز، فلو أخذه المشتري الأول بكيل أو وزن، ولم يعد للمشتري الثاني كيل أو وزن
لجاز. وقيل: لا.
وفي رواية: كان ينهى المشتري عن بيع ما اشتراه قبل قبضه
ويقول: إذا اشتريت شيئا فلا تبعه حتى تقبضه وتكتاله ثم تحوزه إلى رحلك.
وفي رواية: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه وينقله ماما فلا يبيعه
قال ابن عباس: لا أحسب كل شيء إلا مثله
،
وكان ينهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان؛ صاع البائع وصاع المشتري؛ فيكون لصاحبه الزيادة وعليه النقصان
ولفظ ابن ماجة إلى جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصاعين حتي
يجري فيه صاع البائع وصاع المشتري.
وكان ينهى عن بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا، وكان ينهى عن صفقتين في صفقة، وهو أن يقول الرجل لآخر: ابتع هذا البعير مثلا بنقد حتى ابتاعه منك إلى أجل، أو الرجل يبيع البيع فيقول: هو بيننا بكذا، وهو بنقد بكذا وكذا
- 57 -