وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

-

1200

قال أبو هريرة: إذا أسلم الكافر أو طهرت الحائض في آخر الوقت از مهما تلك الصلاة فقط، لقوله: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة). قال ابن عباس: إذا طهرت الحائض قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر جميعاً، وإذا طهرت قبل الفجر صلت المغرب والعشاء جميعاً، وهذا كالقول بامتداد الظهر والعصر إلى آخر وقتها العصر، وامتداد المغرب والعشاء إلى الفجر، فيكون نصف الليل آخر وقتها المختار، وأما الضروري فإن مقدار هما قبل الفجر، وكانت الصحابة يأمرون من السكر حتى زال عقله بقضاء ما فاته من الصلوات، وكان عمر رضى الله عنه ينهى النساء أن يبتز عن صلاة العشاء مخافة أن يحضن، أى يمكثن بنوم أو بدونه، فلهذا ونحوه مما مر كان الشعبي يقول: من فرطت في الصلاة حتى حاضت

فلتقض.

قال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نام عن صلاة

أو نسيبها فليصلها إذا ذكرها ولوقها من الغد)، والواو بمعنى أو، وهذا

وقوله

)

ولو كان تأويلا يدل له قوله: (أينهاكم الله سبحانه عن الربا ويقبله منكم: «من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها، أى إن لم يقضها حين ذكر فليقضها في وقت من الخد، ألا ترى أنه عبر بالقضاء فلو أمنه أراد أنه قد صلاها حين ذكر لكان قد أدادا، لقوله: ه فذلك وقتها، ولم يبق للقضاء وجه، فهو لا أراد أنه إذا ذكرها فذلك وقت ممتد بعد، فإن شاء صلاها حينتذ، وإن شاء أخر لوقتها من الغد.

قال أنس: كثيراً ما رأيت رسول الله يقضى الفوائت مرتبة، وصلى مرة المغرب ونسى العصر، وقال لأصحابه: (هل رأيتموني صليت العصر؟ قالوا: لا يا رسول الله. فأمر رسول الله ما المؤذن فأذن ثم أقام فصلى العصر ونقض الأولى، ثم صلى المغرب ورتب الفوائت أيضاً يوم الخندق حين حبسه المشركون عن الصلاة، حتى مضى من انليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن، ثم أمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها، كما كان