الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦يستندوا في ذلك إلى حديث ذكر ذلك فيه، بل إلى واقعة حال، هو أن عمر باع بكرا صعبا لرسول الله فقبله فرده لعمر بالهبة، وليس فيه أن عمر أراده بالخيار، فسبقه رسول الله بالهبة، فقبله لكراهة رد هبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفي رواية للبخاري ومسلم - واللفظ لمسلم عن ابن عمر عنه إذا ابتاع رجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا، أو يخير أحدهما الآخر، فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع، فقد وجب البيع
وروى عبد الله بن عمر وعنه: البائع والمبتاع بالخيار حتى يتفرقا إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل أن يفارقه خشية أن يستقيله، ويروى حتى يتفرقا من مكانها
قال الترمذي: قال نافع كان ابن عمر إذا باع قاعدا قام ليجب البيع.
31 ـ قال البخاري إلى أبي هريرة عنه صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم فإذا أتبع
أحدكم على ملي فَلْيَتبع (1)
ورواه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا وقال: حسن صحيح. ورواه ابن ماجة إلى ابن عمر وأبي هريرة، وفي الباب عن الشريك وابن عمر؛ قال الترمذي: قال بعض أهل العلم؛ إذا أحيل الرجل على ملي فاحتاله فقد برئ المحيل، وليس له أن يرجع على المحيل. وهو قول الشافعي وأحمد
وإسحاق
- ببناء الأول للمفعول من الرباعي، والثاني للفاعل من الثلاثي أو الخماسي، وعليه أكثر المحدثين، والملي بياء مشددة، ويقال أيضا بياء ساكنة فهمزة ومعناه الغني. ورواه البخاري ومسلم والأربعة من أبي هريرة. [فيض القدير 8182 جـ 5]
-47 -