وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

1210

يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها، كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، وذلك كما قال ابن عباس قبل أن ينزل الله تعالى في صلاة الخوف: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا).

قال ابن عمر: من نسى صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام فليتم مع الإمام، فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة التى نسى وليصل الأخرى بعد، لأنه نقض الأولى يوم الأحزاب، وفى تلك الأحاديث ترتيب الفوائت فيما بينها، وترتيب الفائتة والحاضرة بتقديم الفائتة، وقول أنس: نقض الأولى أراد به المغرب، سماها الأولى لدخوله فيها قبل العصر، وقوله: ثم صلى المغرب، عطف على قوله صلى العصر،1، وحديث ابن عمر: هذا يدل أن مراد أنس بقوله صلى مرة المغرب أنه دخل فيها، لأن النقض يكون بعد الدخول وقبل الخروج، فقوله: (هل رأيتموني أصلى؟: استفهام تقرير وإعلام، قاله قبل التسليم من المغرب قبل تحريم الكلام في الصلاة، وهذا أولى من أن يقال أراد بالنقض عدم الاعتداد بها بعد التسليم، وأنه قال بعده: (هل رأيتموني … إلخ».

كانت الصحابة ينقضون الصلاة الواحدة إذا أخلوا بشرط منها، صلى أبو موسى الفجر وتبين أنه صلاها ليلا، وصلاها وتبين أنه صلاها ليلا، وصلاها وتبين أنه صلاها ليلا، ثم صلاها في وقتها، وصلى العصر في غيم وتبين فى وقتها بالصحو أنه صلاها قبله فصلاها لوقتها. قال نافع: أغمى على ابن عمر شهراً فلم يقض ما فاته، وصلى يومه الذي أفاق منه، أي ما أدرك من صلاة يومه، وهذا أظهر من أن يقال قضى ما فاته من يومه، لأنه قال صلى ولم يقل قضى وصلى، وقد قال قبل لم يقض، وأغمى على عمار رضى الله عنه في عدة صلوات، ولما أفاق قضاها، فنقول قضاء ما أغمى قبل وقته، أتى خارجة مستجب جمعاً بين فعلهما. قال: (لو أن