الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٠بعض بني اسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ايتني بالشهداء أشهدهم،
قال: كفى بالله شهيدا، قال: ايتني بالكفيل، قال: كفى بالله كفيلا، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج إلى البحر فقضى
حاجته ثم التمس مركبا يركبه يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبا فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زعج موضعها ثم أتى بها إلى البحر، فقال: اللهم إنك تعلم أني تسلفت فلانا ألف دينار فسألني كفيلا فقلتُ كفى بالله كفيلا، ورضي بك، وسألني شهيداً فقلت كفى بالله شهيدا، فرضي بك، وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني استودعتكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله، فإذا الخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبا، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه وأتى بألف دينار، فقال: والله ما زلت جاهدا في طلب مركب لأتيك بمالك فما وجدت مركبا قبل الذي جئتك به، قال: فإن الله عز وجل قد أدّى عنك الذي بعثته في الخشبة، فانصرف بالألف راشدا.
22 - كان يرغب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه، ويقول: «مَن سَرّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر ويضع عنه، أي يترك له شيئا من ماله عليه
23 - قال: إن رجلا مات فقيل له: ما عملت؟ فلما ذكر أو ذُكِّر فقال: إني كنت أتجوز في السكة والنقد وأنظر المعسر، فغفر الله له. رواه