وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

-

122

أحدكم إذا أخذ مضجعه قال باسم الله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لم ينم عن صلاة الصبح حتى تطلع الشمس إن شاء الله).

قال

بريدة الأسلمى: كنا مع رسول الله له في غزوة فقال: «بكروا بالصلاة في اليوم الغائم فإنه من فاتته صلاة العصر حبط عمله». صلى رسول الله ركعتين بعد العصر، فقيل له: ما الركعتان يا رسول الله؟ فقال: ه ركعتان كنت أصليهما قبل العصر شغلت عنهما، فقيل: أنقضيهما؟ فقال: و لا. فقضاء النفل مخصوص به الا بعد العصر، قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله لا يصلى بعد العصر وينهى عن الصلاة بعدها، ويواصل وينهى عن الوصال، ولكن رسول الله الله يفعل ما أمر ونحن نفعل ما أمرنا. قال الربيع: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد: بينما أنس قاعد ذات

يوم حتى ذكر تعجيل الصلاة وتأخيرها فقال: سمعت رسول الله يقول: «تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى تصفر الشمس، وكانت بين قرنى الشيطان، ثم قام فنقر أربعاً لا يذكر الله فيها إلا قليلا).

كان يقول: (إذا صلى أحدكم الصبح فليقصر عن الصلاة حتى

تطلع الشمس وترتفع فإنها تطلع بين قرنى شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ثم ليصل فإن الصلاة مشهودة مشهورة حتى يستقل الظل بالرمح، يعنى يصير ظله تحته، ثم ليقصر عن الصلاة فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابهاه. وفي رواية: تتوسط بين قرنى شيطان، فإذا تحولت الشمس من فوق الرأس حتى صارت على الجانب الأيمن فليصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يصلى العصر، ثم ليقصر عن الصلاة حتى تغرب بين قرنى شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار. وأفاد الحديث أن الصلوات كلها تحضرها الملائكة، إلا أن الفجر والمغرب تحضرها ملائكة الليل والنهار معاً.

وكان ينهى عن التطوع بعد الإقامة ويقول: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة،، ويعنى بالإقامة غير الإحرام، فقيل إذا ابتدأها و قيل إذا قال حى على الصلاة، رأى رسول الله رجلا يصلى ركعتين