وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٩

وأنه جاء رجل إلى ابن عمر فقال: إني أسلفت رجلا سلفا واشترطت عليه قضاء أفضل مما أسلفت، فقال ابن عمر: ذلك الربا، فقال: كيف؟ قال: السلف على ثلاثة وجوه، سلف يريد به العبد وجه الله، فلك وجه الله، وسلف يريد به وجه صاحبه فليس لك إلا وجهه، وسلف أسلفت لتأخذ خبيثا بطيب، فإن كانت نفسه طيبة فخذه فإنما هو شكر شكره لك في نظير ما أنظرته، وإن لم تطب به نفسه فلا تأخذه

قلت: هذه اللام للمآل؛ لا للتعليل، وربما كانت للتعليل ورخص له إن لم يصرح له بأخذ الزائد أو الأطيب، وذلك كما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: من أسلف سلفا فلا يشترط أفضل منه، وإن كان قبضة من علف فهو ربا.

قال طاووس: سألت ابن عمر بعيرا ببعيرين نظرة فكرهه، فسألت ابن عباس فقال: قد يكون البعير خيرا من البعيرين، وكأنه أجاز الجنس بجنسه نسيئة إذا تساويا وليس كذلك

مرکز تحقيقات کمپيوتري علوم اداري

3 - كان حكيم بن حزام يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة يضرب له به ويقول له: لا تجعل مالي في كبد رطبة، ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل، فإن فعلت شيئا من ذلك فقد ضمنت مالي (1)

4 - كان عثمان بن

عفان كثيرا ما يعطي ماله قراضا لمن يعمل فيه

1 - رواه الدارقطني، ورجاله ثقاة

•

-1.4 -