الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123
1
أى نفلا بعد السنة، وقد أقيمت، أى ثم يصلى معه، فلما انصرف النبي لاذ الناس بالرجل، فقال له النبي: و الصبح أربع ا الصبح أربع،، ويروى بالنصب أى أتصلى الصبح أربعا، وأراد بالإقامة ما ذكرته، لأنه رآه، والأصل أنه رآه في غير الصلاة، ولم يشتغل بنهيه لأنها أقيمت، ونهاه بعد الصلاة، رأى رسول الله رجلا يصلى بعد الصبح، ولما قضى الرجل صلاته قال له الرسول: و ما صلاتك هذه بعد المكتوبة؟ قال: يا رسول الله دخلت المسجد وأنت في الصلاة ولم أكن صليت ركعتي الفجر، فدخلت في الصلاة معاك وآثرتها على الركعتين، فلم ينكر ذلك عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه حجة أنه من أخر سنة الفجر
عن صلاة الفجر ليدخل مع الإمام يصليهما بعد الفراغ من صلاة الفجر والحديث جاء أنه لا صلاة بعد الفجر إلا سنة الفجر وفرضه، ورأى سعيد
ابن المسيب رجلا يصلى بعد طلوع الفجر أكثر من ركعتين فنهاه فقال: أيعذبني الله عن الصلاة؟ قال: لا ولكن يعذبك على خلاف السنة، وهذا كما يقال: سلهم عن السنة هل وافقوها في فعلهم؟ وأما فعاهم فقد أعدوا له جواباً. مرکز صيفات کا کيوں کر علوم کے
قال على: ما نهى النبي لا عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة بيضاء نقية، أي ليس النهى الخروج وقت العصر، بل للفراغ من صلاة العصر والدخول فيها، فهو مناف لقول من قال من الصحابة كأى أيوب إن النهى لئلا يوافق الغروب، وكذلك يقول ابن عباس. فقال له طاوس: ليس النهى لذات الصلاة بل خيفة أن تتخذ سلماً إلى الصلاة عند الغروب، فقال له ابن عباس: اسمع يا أخى إن رسول الله ما نهى عن ذلك، ولا أدرى أيعذب عليها المصلى أم يؤجر، لأن الله تعالى يقول: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، وأقول ذلك هو الحق، فإن النهي وارد، ولا تتحقق العلة فنطاق النهى عن تحقيق التعليل، وفي ذلك أيضاً منافاة لقول ابن عمر: النهى الغروب والطلوع
•