الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢١36 ـ قال ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفعة كحل العقال (1)
37 - قال البخاري - إلى عمرو بن الشريد -: وقفت على سعد سعد بن أبي وقاص فجاء المسور بن مخرمة فوضع يده على أحد منكبي، إذ جاء أبو رافع - مولى النبي صلى الله عليه وسلم - فقال: يا سعد؛ ابتع مني بيتي في دارك، فقال: والله ما ابتاعهما، فقال: والله لتبتاعنهما، فقال سعد: والله لا أزيدك على أربعة آلاف منجمة؛ أو قال: مُقطعة، قال أبو رافع: لقد أعطيت خمسمائة دينار، ولولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «الجار أحق بسقبه ما أعطيتكها بأربعة آلاف، وأنا أعطى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه
وها في المواضع الأربعة: للبقعة الجامعة للبيتين، والسِّقَب أو الصقب بفتح قافهما وما قبلها القرب والملاصقة
وفي الحديث حجة للشفعة بالجوار، ودعوى مشاركة سعد لأبي رافع في البيتين تكلف، نعم يحتمل الشركة في باب الدار على أنهما في الدار لا باب لهما من خارج، إلا أن أحاديث أنه لا شفعة إلا للشريك أسانيدها جيدة لا اضطراب فيها، بخلاف حديث: الجار أحق بصقبه فمضطرب؛ فبعض رواه عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وبعض عن أبيه عن أبي
رافع
، وبعض أرسله، وقتادة قال: عن عمرو بن شعيب عن الشريد
ويظهر لي أن البخاري رجّح الشفعة بالجوار ولو وقعت القسمة، لأنه ذكر حديث الجار أحق بصقبه، ثم قال: باب) أي الجوار أقرب)، فقال
2 - رواه ابن ماجة والبزار، وزاد: ولا شفعة لغالب وإسناده ضعيف، وبوب له ابن ماجة بقوله: وطلب الشفعة، وفسر بعضهم حل العقال بأنها كالإبل لا تبقى بعد فك العقال.
- 121 -