وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٩

رخص فيها، وجمهور الأمة على أن له أجرا مثله، وكذا قالا عن ابن سيرين:

إذا قال ما زاد على كذا فهو بيننا أو هو لك أنه جائز، وذلك يشبه القراض، والحديث جاء: ان المؤمنين على شروطهم إلا شرطا أحل حراما .. الخ وتقدم أحاديث النهي؛ عن أن يبيع حاضر لباد، قال ابن عباس: هو أن يكون له سمسارا، فقال الجمهور: يجوز أن يكون سمسارا لغير باد بأجرة معلومة.

4 - قال البخاري - إلى خباب بن الأرت - كنت رجلا قينا - أي حدادا - فعملت - أي سيفا - للعاصي بن وائل، وذلك بمكة، وهي يومئذ دار حرب، فاجتمع لدي عنده أي مال -، ولفظ أحمد فاجتمع لي عنده دراهم، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا والله لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: أما والله لا أكفر حتى تموت ثم تبعث، أي لا أكفر أبدا، قال: وإني لميت ثم مبعوث؟ قال خباب: نعم. قال: فإني سيكون لي ثم مال وولد فأقضيك. فأنزل الله تعالى: أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا

وولدا)

وفي الحديث جواز أن يكون المؤمن أجير المشرك، لأنه لم ينهه عن ذلك، وهو قبل الفتح.

قلت: لعل ذلك للضرورة من جهة القوت أو الخوف، أو لأن ذلك قبل الاذن بقتال المشركين ومفارقتهم، أو خص بما لا إذلال فيه؛ كالحدادة والخياطة، بخلاف ما فيه إذلال؛ كالحمل على ظهرك أو دابتك لمشرك بأجرة

وكخدمته في منزله

- 129 -