الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥ورواه غيره وزاد: قلت يا رسول الله؛ أنأكل من طعام الأطفال الذين
نعلمهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما طعام صنع لغيرك فحضرته فلا بأس أن تأكله، وأما ما صنع لك فإنك إن أكلته فإنما تأكل بخلاقك، ثم رخص بعد ذلك في أخذ الأجرة على التعليم والرقية، حين كثر أولاد المهاجرين والأنصار، وصار المعلم يتعطل بتعليمهم عن الكسب، وقال لهم: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله
وكذا روى ابن ماجة - إلى عبادة بن الصامت - علمت ناسا من أهل الصفة القرآن والكتابة، فأهدى إلي رجل منهم قوسا، فقلت ليست بمال. وأرمي عنها في سبيل الله، فسألت رسول الله عنها، فقال: إن سرك أن تطوّق بها طوقا من نار فاقبلها
وكذا رواه أبو داود - إلى عبادة - وفي رواية له عنه: جمرة بين كتفيك تقلدتها أو تعلّقتها وروي أن خارجة بن الصلت رقى مجنونا وهو موثق بالحديد بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام، كل يوم مرتين، فبرئ مما كان فيه، فأعطوه مائتي شاة فأخذها، وقد مر عن أبي داود إلا أنه قال شيئا ولم يقل مائتي
شاة.
14 - سئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن أجرة كتابة المصحف فقال: لا بأس إنما هم مصورون وإنما يأكلون عن عمل أيديهم
قلت وأيضا كثر الناس الذين يقرأون الكتاب، وكثر المتعلمون والحمد الله، بعد عهده، حتى لا يفي بهم الكتابة على ما وصف في زمانه.
- 150 -