الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٨وفي الحديث دلالة على أن عقد الاجارة لا يبطل بموت أحد
المستأجرين، وبه قال الحسن وابن عيينه وإياس بن معاوية، والجمهور والبخاري مستدلا له بهذا الحديث، إذا لم يروا أن أبا بكر وعمر جددا الكراء لأهل خيبر، وقال الكوفيون: تبطل لأن المستأجر ملك الرقبة والنفع تابع له، فارتفعت يد الأجير بموت مستأجره.
21 - قال حنظلة بن قيس: سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والفضة، فقال: لا بأس به، إنما كان الناس يؤ اجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات وأقبال الجوادل، وأشياء من الزرع، فيهلك هذا ويسلم هذا ويسلم هذا ويهلك هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا، فلذلك زجر عنه، فأما شيء معلوم مضمون فلا بأس به. رواه مسلم وأبو داود وفيه بيان لما أجمل في حديث البخاري ومسلم من إطلاق النهي عن
المزارعة.
22 - وعن ثابت بن الضحاك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة،
وأمر بالمؤاجرة (1)
1 - رواه مسلم أيضا.
- ITA-