وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٤٣

قلت: ذلك في مخابرة على جهالة؛ أما على مسمى فجائز کربع ثمارها وأقل وأكثرها، وكذا ما مر من أحاديث المنع وما يأتي من أحاديث المنع، قال الشعراني: تلخص من مجموع هذه الأحاديث أن محل النهي عن المخابرة والمزارعة، ما إذا ترتب عليها مفسدة كما بينته هذه الأحاديث، أو تحمل على

اجتنابها ندبا واستحبابا

وقد كان ابن عباس يقول: لم يحرم المزارعة، وإنما أمرهم أن يرفق بعضهم ببعض، وقال: لأن يمنح أحدكم خير له من أن يأخذ عليها خراجا

مالك

معلوما، وأجمعت العلماء على أنه تجوز الاجارة ولا تجب الاعارة، فمراده الندب خوفا من حصول محذور، كان معاذ يكري الأرض على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان على الثلث والربع، وكان علي وسعد بن وابن مسعود وعمر بن عبدالعزيز وغيرهم يزارعون، وكان عمر يقول: إن جاء بالبذر من عنده فله الشطر، وإن جاءوا بالبذر فهم كذا، وكان الصحابة يرون فساد العقد فيما إذا شرط أحدهما لنفسه التبن أو بقعة بعينها ونحو ذلك، قال سالم بن عبدالله بن عمر: أكثر أبو رافع في المنع من كراء الأرض، ولو كان لي أرض أكريتها، ومما يمنع أن تسقي له من الأرض التي له، وله ثمارها ومقدارا منها، ولك ثمارها فقد لا ينبت ماله أو مالك

35 - قال ابن أبي شيبة وأبو داود - إلى زيد بن ثابت -: نهى رسول الله عن المخابرة، قلت: وما المخابرة؟ قال: أن يأخذ الأرض بنصف أو

ثلث أو ربع.

- 143 -

1