الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٩أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة (1)
وروى الربيع هكذا: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني أن رجلا يسمى بشيرا أتى بابنه النعمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشهدنا إلا
على الحق
وفي رواية: وهب له حديقة؛ ويجمع بأن ذلك واقعتان، وأن الأولى
حديقة والثانية عبد، نسي المنع الأول فأعطى ثانيا، ولعله ظن نسخ المنع أو ظن أن النهي الأول للتنزيه، وهذا في رواية ليس فيها النسبة للجور أو نحوها، أو حمل الزور على التشديد، أو ظن أن الحديقة لم تجز لكثرتها بخلاف العبد فإنه قليل، ويحتمل أنه ذكر الحديقة أولا لزوجه أم ابنه وأعطاها ثم ارتجعها، وبعد عام فصاعدا أعطاه غلاما بدلها، وفيه وقعت المرافعة إلى
النبي
مرکزتحقيقات ک پيوتري علوم اسلامي
6 - كانت عائشة - رضي الله عنها - تقول: نحلني أبو بكر - رضي الله عنه - جذاذ عشرين وسقا من ماله بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز علي فقرا بعدي منك، وإني كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا، ولو كنت جذذته واحتزته لكان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هو أخواك وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله - عز وجل -، قالت - رضي الله عنها -: فقلت: يا أبت؛ لو
1 - رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لمسلم: فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: فلا إذا
-124 -