الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٤لورثته (1)
وعنه: من أعطى شيئا حياته فهو له حياته وموته، والعائد في هبته
كالعائد في قيئه
•
وحاصل الروايات؛ إما أن يقول: هي لك ولعقبك وهذه لا ترجع
6
وإما أن يقول: هي لك ما عشتُ فإذا مت رجعت إلي؛ فتصح وهي عارية مؤقتة. هذا مذهب الجمهور وصححه جماعة من الشافعية، وقال جماعة منهم: لا ترجع، وزعموا أن ذلك شرط فاسد، إذ لا فسحة بين موته ودخول ذلك ملك الورثة، قيردها فيه فبموته تدخل ملكهم، وإما أن يقول: أعمرتك، ويطلق، وهذه لا ترجع إلى الواهب عند الجمهور وهو مذهبنا وهو قول الشافعي في الجديد، وقال في القديم: العقد باطل من
أصله
وقال عبدالله بن عبدالعزيز: ترجع إليه ويتوجه تمليك العمرى إلى المنفعة، لأنه ذكر العمر أو العقب، ولو أراد تمليك الرقبة لم يذكرهما. وهو قول مالك والشافعي في القديم، وهو الظاهر كما وجهته بما ذكرت من عندي في كلامي هذا، ويسلك بها مسلك الوقف أو العارية؛ روايتان عن المالكية
وقال الجمهور من الأمة: يتوجه تمليك العمرى إلى الرقبة، فله بيعه والتصرف فيه بما شاء من العتق والتدبير، وقال الحنفية: يتوجه التمليك في العمرى إلى الرقبة، وفي الرقبى إلى المنفعة، وعنهم أنها باطلة كما قال داود وطائفة. وفي البخاري - إلى جابر - عنه: «العمرى لمن وهبت له (2)
وكذا مسلم
1 - رواه أبو داود والنسائي
2 - رواه مسلم وأبو داود والنسائي فيض القدير 5729 جـ 4].
- 102 -