الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣7 ـ قال مالك والبخاري ومسلم - إلى ابن عمر وابن ماجة ـ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده.
ولفظ الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري - قال رسول الله: لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه
وفي رواية: حق على كل مسلم ألا يبيت ليلتين وله ما يوصي فيه، وفي رواية: ما حق امرئ يؤمن بالوصية - أي بوجوبها -، وفي رواية: لا ينبغي المسلم أن يبيت ليلتين، وفي رواية: لا يحل لامرئ مسلم له مال، وذلك تأكيد، ولا يعصي بالتأخير إذا مات وقد أوصى بالواجب، كما في قوله تعالى: (إذا حضر أحدكم الموت، وقوله صلى الله عليه وسلم: من مات ولم يحج ولم يوص، وغير ذلك، وأراد بالمسلم الموحد، وخصه تهييجا؛ ولأنه المنتفع، فإن المشرك مخاطب بالوصية، ووصيته جائزة. قيل: إجماعا، لأنها ولو كانت زيادة في العمل إلا أنها كالاعتاق، وهو يصح من الذمي والحربي، ولا سيما وصية بحق آدمي، وتجب وصية الأقرب عندنا على الفقير، إذا وجد ما يوصي به، وأدناها ربع دينار؛ والدينار ستة عشر درهما أو اثنا عشر، والليلتان
تقريب
•
وفي رواية البيهقي: ليلة أو ليلتين، وفي رواية مسلم والنسائي: ثلاث ليال، واختلاف الروايات يدل على أن ذلك تقريب لا تحديد، والحقيقة زمان قليل، وقد وسع لكم ليلة للاشتغال وللتفكر، ولا تجب إلا بحق واجب الله أو لمخلوف وللأقرب
•
وقيل: نسخت وصية الأقرب بالارث، ورد بأنها لغير الوارث، كما أخرجه الطبري - عن جابر بن زيد وطاوس وقتادة والحسن ـ، وقيل بوجوب
- 1 AT-