الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٥12 - قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد ـ عن عائشة - رضي الله عنها - جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ إن أمي أفلتت نفسها، وأراها لو تكلمت لتصدقت، أفأتصدق عنها؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم؛ تصدق عنها، قال الربيع: أفلتت أي ماتت، وكذا رواه البخاري ومسلم - إلى عائشة - ولفظ مسلم: إفتتلت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، والرجل سعد بن عبادة، وأمه عمرة بنت مسعود، وقيل: عمرة بنت سعد بن قيس أسلمت وبايعت، ولفظ ابن ماجة: فلها أجر إن تصدقت عنها ولي أجر؟ قال: نعم.
اشتد بي،
13 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص - جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع يعودني من وجع فقلت: يا رسول الله؛ قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا بنية لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: فقال: لا. قال: قلت: فبالشطر؟ قال: لا. قال: قلت: فبالثلث؟ قال: نعم؛ والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك
لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في امرأتك فقلت: أخلف بعد أصحابي؟ فقال: إنك إن تخلفت فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعت، ولعلك تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس الفقير سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة
قال الربيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون، أنه لما أمر سعدا على العراق قاتل قوما على الردة فصبرهم واستتاب آخرين كانوا سجعوا سجع
-140 -