وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

صغراهن هذه تسمى عائشة أسلمت أو كانت صبية وكبراهن أم الحكم ولعل الكُبر أسلمن بعد قوله ذلك، ويقال: هن من أمهات أسلمن هن وأمهاتهن بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قيل: مات عن عشرة بنين وأكثر واثنتي عشرة بنتا، وعلم أنه سيولد له ذلك، أو اعتبر العصبة فقال: ورثتك، ولم يعلم هل تحيي البنت فلم يخصها

وقد عد أنس من بنيه: عمر وإبراهيم ويحيى وإسحاق وعبدالله وعبد الرحمن، وعمران وصالح وعثمان. وقال ابن حجر: وَهِمَ من قال: صبيته هذه عائشة، لأن عائشة أصغر أولاده؛ عاشت حتى أدركت مالك بن أنس، واستظهر أنها أم الحكم الكبرى، وفي قوله أن تدع ورثتك .. الخ إشارة إلى أن لمن لا وارث له الايصاء بأكثر من الثلث، ولو بماله كله لمن شاء. والمعتبر الثلث حال الموت على الصحيح لا حال الايصاء، لأن الوصية ولو كانت عقدا لكنها معتبر بالموت لا جزم بالموجود، كالنذر وقد جاز الرجوع فيها، ويعتبر في الثلث أو ما أوصى به، ما علم به وما خفي عنه، وما حدث لأنه ليس يستحضر حين الايصاء مقدار ماله، هذا هو الصحيح وعليه الجمهور، وقال مالك: يعتبر ما وجد وعلم

ومعنى إلى في امرأتك - كما هو رواية - أي في فم امرأتك، وقوله خلف .. الخ: حب للموت، وهو مناف لما مر من قوله وهو يكره أن يموت .. الخ، وقوله: وهو يكره؛ مدرج في الحديث، ويجمع بأنه أحب الموت في غير مكة وكرهه فيها

وفي رواية لمسلم: يا رسول الله؛ خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة، مات في الأرض التي هاجر منها، وفي رواية له: فقال سعد: يا رسول الله؛ أموت بالأرض التي هاجرت منها؟ قال: لا؛ إلا أن يشاء الله. وفي رواية: أنه بكى، فقال له رسول الله

- MAY-