وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٨

: ما يبكيك؟ فقال: خشيت أن أموت بالأرض التي .. الخ كما مات سعد بالأرض .. الخ.

وفي رواية: وضع يده على جبهتي ثم مسح وجهي وبطني، ثم قال: اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته، قال: وما زلت أجد بردها. وفي رواية:

أنه

فادع الله أن يشفيني، فقال: اللهم اشف سعدا، ثلاث مرات، وروي عاش بعد حجة الوداع ثمانيا وأربعين أو خمسا وأربعين، إذ مات سنة خمس وخمسين من الهجرة، أو ثمان وخمسين وهو المشهور، وجاز قبل الفتح المقام بمكة ثلاثة أيام، وروى البخاري ثلاثة للمهاجرين بعد الصدر، أي بعد الرجوع من منى

وقول البخاري: يرحم الله سعد بن عفراء، صوابه سعد بن خولة، ولعل عفراء اسم أمه أو جده أو أبيه، ويقال: خولة، ويقال: خولي، وقوله يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة، الصحيح أنه من الحديث لا مدرج لأن في بعض الروايات قال سعد: يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسعد بن خولة مات قبل الحج وأن بالفتح أي لأنه مات .. الخ، والمراد بالرثاء التوجع لا ذكر محاسن الميت، فقد يقال لومات ضالا فاسقا لم يتوجع له ومرت رواية رحم الله سعد بن خولة، وروي أنه من البدريين، وصححوا أنه مات في حجة الوداع قبل الحج وزوجه حامل، وهي سبيعة الأسلمية، ورثى له لموته في أرض هاجر منها لا لحرمة المقام، لأن ذلك بعد الفتح، والحركة قبله، وذكر بعض أنه مات في الهدنة مع قريش سنة

سبع

14 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر عن ابن عباس عن النبي

- 188 -