الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠-
130
حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله: قال عثمان بن أبي العاص: إن آخر ما عهد إلى رسول الله لا أن اتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً و يحتسب في أذانه. ولهذا جاء أن رجلا قال لابن عمر: إنى لأحبك في الله، فقال له ابن عمر: إنى لأبغضاك في الله. فقال: لماذا؟ فقال: لأنك تسأل لأذانك أجراً، وقد قيل إن عثمان يرزق المؤذن من بيت المال، ويقال: إنه لما فرغ أبو محدرة من الأذان أعطاه لصرة فيها فضة، فيجوز للمؤذن أخذ ما أعطى له عفواً دون سؤال، ودون قصد له بأذانه.
و عن عثمان بن أبي العاص أنه قال: يا رسول الله اجعلنى إمام قومى. فقال: أنت إمامهم وافتد بأضعفهم واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً، قال أبو هريرة: قال رسول الله: ه إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى النداء أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر. أي أقيمت، حتى إذا قضى النثويب أقبل حتى يخطر بين
المرء ونفسه، ويقول: اذكر كذا اذكر كذا. لما لم يكن يذكر حتى يضل الرجل أن يدرى كم صلى». قال عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت: كان بدى من أطول بيت حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى ثم قال: اللهم إنى أحمدك وأستعينك على قريش أن يقيموا دينك، ثم يؤذن و الله ما علمته ترك ليلة واحدة هذه الكلمات.
كان يقول للمؤذن: (إذا كانت الليلة باردة أو مطيرة فقل بعد الحيعلة ين ألا صلوا فى رحالكم،. وفى رواية بلال: يأمرنا أن نقول ذلك يوم المطر حضراً أو سفراً، وأنكر ابن عمر ذلك. وقال: إنه يأمر أن يقال ذلك بعد تمام الأذان فى يوم المطر أو البرد، وكان ابن عمر لا يرخص
في الكلام للمؤذن، ورخص بعض الصحابة له بما للناس في فيه مصلحة.