الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣١-
131 -
روى أبو داود بسنده إلى إبراهيم بن المهاجر من أبي الشعثاء يعنى جابر بن زيد، عن أبى هريرة: كنا مع أبي هريرة في المسجد، فخرج رجل حين أذن المؤذن للعصر، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم عليه السلام. قال ابن مسعود: أكره أن يكون مؤذنكم عميانكم، ذلك كان مؤذناً لرسول الله ابن أم مكتوم وهو أعمى، ولا بأس بذلك مع إخبار الثقة للأعمى بالوقت
ومع
قال جابر بن عبد الله: نهى رسول الله أن يكون الإمام مؤذناً. قال عمر: لا تقيموا للصلاة حتى يقول المؤذن قد قامت الصلاة. قال: من أدركه الأذان فى المسجد ثم خرج لغير حاجة كحج وجهاد لا الرجوع فهو منافق،، وكثيراً ما يقول إذا أراد أحدكم السفر ونودى للصلاة فلا يخرج حتى يصلى.
بريد
روى أبو أيوب الأنصارى كثيراً ما يؤذن ويقيم وهو جالس، وكره العلماء ذلك إلا من عذر. قال أبو بزرة الأسلمي: من السنة الأذان في المنارة لأجل الاستدارة، فإنى رأيت بلالا كان يستدير عند الحيعلتين، أما وجه قوله هذا مع أنه لم يكن في زمان النبي لمنابر، وقد روى أن بلالا رضى الله عنه يؤذن على رأس جدار عال لبعض الأنصار بقرب المسجد، فكان يجيء وقت السحر، فيجلس يرقب الفجر، فإذا قارب طلوع الفجر أذن، وهذا الجدار هو جدار المرأة المتقدم ذكرها، وذكر في الحديث السابق السقف ولا منافاة، فإنه يقف على طرف السقف، والطرف على
الجدار، والسقف هو الذي يناسب القعود، فهو أن الأذان على عهده على عال، والمنارة عالية، وأما وجه التعليل بالاستدارة، فهو أنه للإبلاغ يميناً وشمالا، وإذا كان المقام مستوراً بحيطان لم يبلغ بالاستدارة، وإذا أذن بلال أذن ابن أم مكتوم بإخبار الناس له بالإصباح كما جاء في الحديث وذكروا أنه كان يشم طلوع الفجر، فيؤذن ولم يكن بينه وبين أذان بلال إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا.
،