الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١39 - قال ابن عباس: سئل رسول الله عن الكلالة فقال للسائل: يكفيك في ذلك الآية التي أنزلت في الصيف في آخر سورة النساء وكان أبو بكر - رضي الله عنه ـ يقول: الكلالة من مات ولم يدع ولدا ولا والدا، ثم يقول: هذا قولي فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله، ولما كان عمر - رضي الله عنه - قال: إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر - رضي الله عنه -.
ولفظ ابن أبي شيبة وابن ماجة، أن عمر - رضي الله عنه ـ خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه وقال: إني والله ما أدع بعدي شيئا هو أهم إلي من أمر الكلالة، قد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها، حتى طعن بإصبعه في جنبي أو في صدري، ثم قال: يا عمر يكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء
وقالا - إلى مرة بن شرحبيل -: قال عمر بن الخطاب: ثلاثة لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهن، أحب إلي من الدنيا وما فيها؛ الكلالة والربا
والخلافة
وقال ابن ماجة - إلى محمد بن المنكدر - إنه سأل جابر بن عبدالله، يقول: مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني هو وأبو بكر معه، وهما ماشيان، وقد أغمى علي، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب على وضوءه، فقلت: يا رسول الله؛ كيف أصنع؟ كيف أقضي فيها لي؟ حتى نزلت آية الميراث في آخر النساء: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة)، و (ويستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة)
- 211 -