وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٣

لزوجها، وذلك فيما كان بطيب نفس، قال الله تعالى: فإن طبن لكم عن

شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا)، فالعمدة طيب النفس

وقال: «العائد في هبته كالعائد في قيئه، وفي رواية: كالكلب يعود في قيئه. زاد أبو داود: ولا نعلم القيء إلا حراما، وقال: لا يحل أن يرجع أحد في هبته إلا الوالد إذا وهب لولده، وإنما يرد إليها ما خادعها فيه أو شرطت عليه، وأن لا يطلقها أو لا يفعل كذا أو يفعل كذا وخالف، وقيل: لها أن ترجع لأنها تحت الذل. قيل: إن أقامت البيئة على الخداع أو المخالفة، فلها الرجوع، وبه قالت المالكية، وهو قول الزهري. وقيل: للزوج أن يرجع فيها وهبه لها، وأجاز أبو حنيفة الرجوع في الهبة بين الأزواج أو الأجانب والأقارب ما دامت قائمة، وأجازه مالك فيهما وهبه للثواب ما لم يُثب

عليه

ويرى المجيز أن المراد بالتشبيه بالقيء الاستقذار لا التحريم، ألا ترى أن الكلب لا يحرم عليه القيء، قال عبيدة بن عمرو السلماني: إن مات المهدي أي بكسر الدال. ويروى ماتا، أي هو والهدى له بفتحها، وكانت فصلت الهدية والمهدى له حي أي ثم مات قبل أن تصله فهي لورثته، وإن لم تكن فصلت فهي لورثة الذي أهدى، قال ابن حجر: وتفصيله بين أن تكون انفصلت أم لا يصبر إلى أن قبض الرسول، يقوم مقام المهدى إليه، وذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى المهدى إليه إلا بأن يقبضها أو وكيله، وقال الحسن البصري: أيهما مات فهي لورثة الموصى له إذا قبضها الرسول، وإن لم يقبضها الرسول فهي للمهدي أو لورثته، فلا بد من القبض سواء وهبت للولد أو غيره، لأن أبا بكر قال لابنته: إنك لن تقبضيه فهو الآن مال الوارث، فعلق البطلان بعدم القبض، ولم يقيده بالولد، ولو كانت الواقعة

فيه، وقالوا: قبض أحد من الجماعة الموهوب لها يجزي عن الباقي

- 233 -