الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥فلبستها يوم الجمعة وللوفود؟ قال: إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة، ثم جاءت حلل فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر منها حُلة، فقال: كسوتنيها وقلت في حلة عطارد ما قلت، فقال: إني لم أكسكها لتلبسها، فكساها عمر أخاله بمكة مشركا، وسِيرا (بكسر السين وفتح المثناة التحتية وبالمد)، قال الخليل: ليس في الكلام فعَلاء بكسر ففتح ومد إلا سيراء وحولاء؛ وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد. عِنَباء لغة في العنب، والسيراء كما قال مالك؛ الوشي من الحرير، وقال الأصمعي: ثياب فيها خطوط من حرير، وقيل لها سيراء؛ لتسيير الخطوط فيها، وقيل: الحرير الصافي، وإضافة حلة سيرا كإضافة ثوب خز، وذلك هو الصحيح، وقيل: هو على الصفة
ولفظ مسلم: رأى عمر عطارد التميمي يقيم حلة بالسوق، وكان يغشى الملوك ويصيب منهم، وزاد في رواية جرير بن حازم: وبعث إلى أسامة بحلة، وأعطى علي بن أبي طالب حلة، وعطارد أسلم بعد وحسن إسلامه، وأخو عمر الذي أهدى إليه عمر حلة سماء ابن بشكوال من محدثي الأندلس وفقهائها ومؤرخيها؛ عثمان بن حكيم، نقله عن الحذاء، وقال الدمياطي هو السلمي أخو خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص، قال وهو أخو زيد بن الخطاب لأمه، فمن أطلق عليه أنه أخو عمر لأمه لم يصب، وأجيب باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أم أخيه زيد، فيكون عثمان هذا أخا لعمر لأمه من الرضاع، وظاهر قول بعض أنه أعطى عمر تلك الحلة أخا له بمكة قبل أن يسلم أنه أسلم بعد، وفي الحديث جواز الاعطاء للمشرك، ويجوز قبوله من مشرك.
25 ـ قال البخاري: قال أبو حميد: أهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة
- Yro -