الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٩أجرهم، غير رجل واحد ترك الذي له وذهب - أي استقلالا له ـ فثمرتُ أجره حتى كثرت منه الأموال، فجاءني بعد حين فقال: يا عبدالله؛ أد إلي أجري، فقلتُ له: كلّ ما ترى من أجرك من الابل والغنم والبقر والرقيق، فقال: يا عبدالله؛ لا تستهزئ بي، فقلت: إني لا أستهزئ بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك شيئا منه. اللهم فإن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون. وذكر البخاري هذا الحديث في البيوع أيضا، وفيه فأعطيتها مائة دينار، وأنت خبير لا مفهوم للعدد، وفي رواية له أعطاه بقرا وراعيها، فنقول: راعيها هو الرقيق المذكور.
أنه
32 - قال البخاري - عن ابن عباس - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أي في شأن مكة والحرم -: ولا يعضد عضاهها ولا ينفّر صيدها ولا تحل لقطتها إلا لمنشده وفي رواية: إلا لمعرف، والمراد الانشاد بها على الدوام بحفظها وإلا فسائر البلاد كذلك، والتعريف واجب، وإن شاء دفعها للحاكم العدل أو للأمين، وأخبره أنها لقطة، والمراد مكة والحرم كله، وخصت بذلك لأنها لا تخلو من وارد من الأفاق
33 ـ قال أبو داود - بإسناد صحيح - في حديث المدينة: ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بهاء أي رفع صوته بها. وقال بعض: لقطة المدينة ليست كلقطة مكة إن عُرِفَتْ ولم يوجد صاحبها حلت لواجدها أو أنفقها
وقال جمهور الشافعية والباجي وابن العربي: لقطة مكة والمدينة وغيرهما
- 239 -