الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠سواء، وقالوا: لا مفهوم لقيد مكة، وقيل: إن أخذها على نية التملك مطلقا أو بعد التعريف وفقد وجود صاحبها لم تحل له كما تحل لقطة غيرها بعد التعريف مطلقا، وإن أخذ على نية التعريف هكذا حلّت له إن عرفها ولم يجده كلقطة غيرها، ثم إنه قيل في اللقطة إنه لا يملكها، بل ينتفع بها لحديث وإلا فاستمتع بها، حتى زعم أن اللام في قوله هي لك في الشاة أن اللام للنفع لا للتمليك، وليس كذلك؛ بل المراد في ذلك كله التمليك، كما يدل له حديث إنها رزق لك ونحوه، ويلتحق بالابل البقر والفرس وما يمتنع من صغار السباع، فإن البقر والفرس يمتنعان بقوة والأرنب والظبي بعدوه، والحمام بطيرانه، وكذا ما أشبه ذلك يترك يرعى لا يؤخذ
قلت: لا سقاء لهؤلاء مع السباع مثل ما لبعضها من العدو، ثم إنه قيل: تؤخذ الضالة ولو بعيرا في العمران على التعريف ثم التملك إن لم يوجد
مالكها، وقيل: لا.
کا موتربي علوم اسلامي
34 - قال البخاري - إلى زيد بن خالد الجهني -: إن رجلا سأل رسول الله عن اللقطة، قال: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه، فقال: يا رسول الله؛ فضالة الغنم؟ فقال: خذها هي لك أو لأخيك أو للذئب. قال: يا رسول الله؛ فضالة الابل؟ فغضب رسول الله حتى احمرت وجنتاه أو احمر وجهه، ثم قال: ما لك ولها، معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها، والسائل بلال - رضي الله عنه - عند ابن بشكوال وسويد والد عقبة بن
سويد، عند ابن حجر، والعفاص والوكاء تمثيل للعلامة لا تخصيص ومعنى ثم اعرف وكاءها .. الخ، اضبط معرفة ذلك، ثانيا بعد ما عرفته عند التعريف، لأنه أشرف على الاستنفاق بعد السنة، أو ثم للترتيب الذكري
- YE-