وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

الأولان - وولد هذا - أي صاحب الشاة - فكان لهذا واد من إبل ولهذا واد من بقر ولهذا واد من غنم، ثم إنه - أي ذلك الملك - أتى الأبرص في صورته وهيئته - أي في صورته وهيئته اللتين أتى فيهما الأبرص -، فقال له: رجل مسكين وابن سبيل - أي أنا رجل .. الخ - انقطعت بي الحبال ـ أي بالموحدة وهي الأسباب - في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري، فقال له: إن الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك؟ ألم تكن أبرصا يقذرك الناس، فقيرا فأعطاك الله؟ فقال: لقد ورثت كابرا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا

فصيرك الله إلى ما كنت، أي من البرص والفقر، والفاء لأن صيرك دعاء

وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، فرد عليه مثل

ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت، وأتى الأعمى في صورته، فقال رجل مسكين وابن سبيل، وتقطعت بي الحبال في سفري. فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي ردّ عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنتُ أعمى فرد الله عليّ بصري، وفقيرا فقد أغناني. فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته الله، فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على

صاحبيك

،

36 ـ قال الترمذي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: «من وهب هبة لذي محرم فليس له أن يرجع في هبته، ومن وهب

هبة لغير ذي محرم، فله أن يرجع فيها ما لم يُثب منها. وهو قول الثوري

- YEY-