الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣والصحيح عندنا وعند الشافعي وغيره، أنه لا يحل لأحد أن يعطي
عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، لحديث عبدالله بن عمر عنه
: ولا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيهما يعطي ولده
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيح أكل اللقطة للغني والفقير إذا لم يجد صاحبها،
•
كثيرة كانت أو قليلة، كما أباح لأبي بن كعب أكل مائة دينار وجدها في صرة بعد تعريفها، وهو من مياسير الصحابة، وكما أباح لعلي دينارا وجده، وكان لا تحل له الصدقة، فلو شرط لها الفقير لم يبحها لعلي، مع أن آل النبي لا يحل لهم ما للفقراء كالزكاة وأنواع الكفارات
•
37 - قال الترمذي: قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: يعرفها سَنَة فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها، وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وهو قول أهل الكوفة، لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذ كان غنيا، وقال الشافعي: ينتفع بها ولو كان غنيا؛ لما مر. والقولان في المذهب. وقد خرّج الربيع بن حبيب حديث أبي المذكور آنفا ورخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا يعرفها يعني ما دون درهم - وقال بعض: إذا كانت دون دينار يعرفها ويأكلها؛ وهو قول إسحاق بن إبراهيم
38 - قال الترمذي - إلى زيد بن خالد الجهني - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: «عرفها سنة فإن اعترفت فأدها، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها وعددها ثم كلها، فإن جاء صاحبها فأدها، هذا حديث حسن صحيح
- 243 -