وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٥

الباب الرابع عشر

أربعون حديثا في العمارة

1 - قال أنس - إلى الزبير بن العوام - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحيى أرضا ميتة فهي له، وليس العرق ظالم حق (1)

قال عياض: أصل العرق الظالم في الغرس؛ يغرسه في الأرض غير ربها ليستوجبها به، وكذا ما أشبهه من بناء واستنباط مياه، واستخراج معدن، سميت عرقا لشبهها في الاحياء بعرق الغرس.

قلت: فلا يخفى أن العرق هو بكسر العين وإسكان الراء) وهو عرق الشجرة، وليس هو العَرَق (بفتح العين والراء) الذي يخرج من البدن

رشحا

قال عروة وربيعة: العروق أربعة؛ عرقان ظاهران؛ البناء والغرس، وعرقان باطنان؛ المياه والمعادن، فليس للظالم في ذلك حق في بقاء أو انتفاع.

1 - ورواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن غريب، والنسائي وصححه، والضياء من طريق أيوب عن هشام عن عروة عن سعيد بن زيد، وقد روي أيضا من جابر بن عبدالله، قال مالك: والعرق الظالم كل ما احفر أو أخذ أو غرس بغير حق، فعرفي في الحديث منون وظالم نعته، وبه قال الشافعي والنووي والأزهري وابن فارس، وتجوز الاضافة وكلاهما مروي، وبالغ الخطابي

بالاضافة. اهـ المؤلف

لغلط

- 245 -