وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧

ه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: موتان الأرض الله ولرسوله، فمن أحيى منها شيئا فهو له. قال الفراء: الموتان من الأرض التي لم تحيى بعد (وهو بفتح الميم والواو)، يقال: اشتر الموتان ولا تشتر الحيوان، أي اشتر الأرض والدور ولا تشتر الرقيق والدواب، وما بعد عن العمران فهو لمن أحياه باتفاق

وسبب

بلا إذن من الامام، وما قرب فلا يجوز إحياؤه إلا بإذن الامام، قاله مالك وقال أشهب - وكثير من المالكية وغيرهم - وهو المذهب، إنها لمن أحياها ولو قربت لعموم الحديث ولا يحتاج إلى إذن، وبه قال سحنون وأحمد وداود وإسحاق والشافعي، قابلا عطية رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل من أحيى موانا أثبت من عطية من بعده من سلطان أو غيره واستحب أشهب إذنه لئلا يكون فيه ضرر على أحد، وقال أبو حنيفة لا يجيبها إلا بإذن السلطان؛ قربت أو بعدت، الخلاف أن الحديث إفتاء أو حكم، فمن قال إفتاء قال: لا يحتاج إلى إذن، ومن قال حكم، قال: لا بد من الاذن. وهذا نظير قوله صلى الله عليه وسلم: «من قتل قتيلا فله سلبه. قال ابن ماجة - إلى أبيض بن جمال - إنه استقطع الملح الذي يقال له ملح سد مأرب، فأقطعه له، ثم إن الأقرع بن حابس أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد وردت الملح في الجاهلية، وهي أرض ليس بها ماء، ومن وَرَدَه أخذه وهو مثل الماء العد، فاستقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض بن جمال - في قطيعه في الملح، فقال: قد أقلتك منه على أن تجعله مني صدقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو منك صدقة وهو مثل الماء العد من ورده أخذه، فقطع النبي أرضا ونخلا بالجرف جرف مراد مكانه حين أقاله

منه

6 - قال ابن ماجة - إلى عروة بن الزبير - عن عبد الله بن الزبير: إن

- YEV -