الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥خليفة بالمدينة. قال الزرقاني: إنما ولي أمر المدينة نيابة عن مروان في بعض الأحيان، فلعله لم يترافع إليه حين توليته، ولم يوبخ الحكام لعدم علمه بأنهم لم يحكموا به، واستدل المهلب وعياض بقول أبي هريرة على أن العمل في ذلك العصر على خلاف مذهبه، لأنه لو كان على الوجوب لم يجهل الصحابة تأويله، ولم يُعرضوا عنه، عنه، لأنهم لا يُعرضون عن الواجب فهم على
الاستحباب
•
قال ابن حجر: ما أدري من أين لهما أن المعرضين صحابة وأنهم عدد لا يجعل مثلهم الحكم، ولم لا يجوز أن الذين خاطبهم أبو هريرة لم يكونوا فقهاء؛ بل هو المتعين؛ إذ لو كانوا صحابة أو فقهاء ما واجههم بقوله لا لقينها .. الخ. وروى البخاري ومسلم وأبو داود عن مالك
20 - قال مالك - إلى يحيى بن عمارة -: إن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض، فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك: لم تمنعني وهو لك منفعة تشرب به أولا وآخرا، ولا يضرك - أي شرط له ذلك - أو ذلك حكم الماء يشرب الأول أولا، فأبى محمد، فكلم الضحاك عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ فدعا عمر فأمره أن يخلي سبيله، فقال محمد: لا. فقال عمر - رضي الله عنه -: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع؟ لأنك تسقي به أولا وآخرا وهو لا يضرك، فقال
محمدا
ان
محمد: لا والله، فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك، فأمره عمر يمر به، ففعل الضحاك. وإجراؤه على بطنه مبالغة، أو أراد: لو قاتلت على ذلك وقتلتك وأدت الحاجة إلى إجرائه على بطنك في قبرك لفعلتُ، والأول أظهر، وخالفه مالك في رواية ابن القاسم، ووافقه في رواية زياد عنه،
- Yoo-