الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧1
137
وفي رواية: (من أكل نوماً أو بصلا أو فجلا فليعتز لنا، و ليقعد في بيته، ولا يصلين معنا).
كان كثيراً ما يقول: (البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها، قال السائب بن خالد: دخل رجل المسجد فأم الناس فبصق في القبلة ورسول الله يراه، فقال رسول الله لا لقومه حين فرغ: و لا يصل
بكم، فأراد بعد ذلك أن يصلى بهم فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله الله فذكر ذلك لرسول الله الله فقال: «نعم إنك آذيت الله ورسوله وإن المسجد ليتروى من النخامة كما تتروى البضعة أو الجلدة في النار، أي تجتمع زواياها بالنار انقباضاً فكذا المسجد عقلا و حكماً لا حساً، وذلك لأنه بصق في القبلة، وكذا حيث يضر الناس كأرض ملساء وحصير، وأما إذا كان حصباء أو تراباً واضطر إلى ذلك فجائز لغير القبلة، ويدفن كما مر. وفي الحديث أن من عمل ما لا يجوز شرعاً فقد آذى المسلمين، فمعنى إيذاء الله إيذاء أوليائه، يأمر بوضع الحصى في المسجد، ويقول: هو أغفر للنخامة وألين في الموطئ كان إذا رأى بصاقاً في المسجد حكه بيده و تغيظ ثم دعا بزعفران فلطخه به، قال ابن عباس، وجابر بن عبد الله: ذلك أصل لجعل الناس الخلوق في المسجد، يعنى أن الأمر بتطيب المسجد في الحديث السابق، إنما هو الآمر به الوارد منه.
قال جابر بن عبد الله: أتانا رسول الله مرة ونحن نائمون في المسجد، فحركنا بعسيف كان فى يده وقال: (قوموا لا ترقدوا في المسجد، فإنما بنيت المساجد لما بنيت له)، أى لأنهم ليسوا غرباء ويجدون مراقد غير المسجد. قال أبو ذر رضي الله عنه: كنت أخدم رسول الله فإذا فرغت من خدمته أويت إلى المسجد فاضطجعت فيه، فكان هو بني، أي لأنه غريب ليس من أهل البلد، ويقرب من خدمة رسول الله مال
قال عبد الله بن الحارث: كنا نأكل على عهد رسول الله اللحم والخبز في المسجد وهو ينظر، وربما أكل معنا، كان يقدم ما يجئ
،