الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٨12 - قال البخاري - إلى أبي ظبيان؛ حصين -: سمعت أسامة بن حارثة يحدث قال: بعثنا رسول الله إلى الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم، ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أسامة؛ أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قلت: يا رسول الله؛ إنما كان متعوذا، أي غرضه النجاة من القتل لا الايمان، قال: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله؟ فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم. والحرقة (بضم الحاء وفتح الراء) قبيلة من جهينة. والواقعة في رمضان سنة سبع أو ثمان. والرجل المقتول مرداس بن عمرو الفدكي، أو مرداس بن نهيك الفزاري، وضمير النصب في يكررها عائد إلى قوله: أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله، وتمنى أن يكون أسلم بعد قتله؛ لأن الاسلام جب لما قبله. وروى مسلم من حديث جندب بن عبد الله؛ أنه قال: كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة.
مرکزتحقيقات کامپيوتري علوم اسماري
13 - قال البخاري - إلى عبادة بن الصامت -: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قيل: أي ليلة العقبة، بايعناه - أي ونحن اثنا عشر -
على ألا نشرك بالله شيئا ولا نزني ولا نسرق ولا نقتل النفس التي حرم ولا ننهب ولا نعصي، بالجنة إن غشينا فإن غشينا كان قضاء ذلك إلى الله، وبالجنة متعلق بقوله بايعنا، وفي رواية: لا نقضي بالجنة - أي لا نحكم بالجنة لأحد بلا وحي -، وفي رواية فالجنة إن غشينا أي فلنا الجنة إن فعلنا ما بايعنا عليه من الترك، ومعنى قوله: فإن غشينا - أي فعلنا بعد ما بايعنا على تركه -، ومعنى كان قضاء ذلك إلى الله إن شاء عاقب وإن شاء وفق إلى التوبة ـ وعفا ولا يخفى أن ذلك صورة البيعة ليلة العقبة، وإنما كانت ليلة العقبة على
-
268 -