وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠

17 - قال البخاري - إلى أنس بن مالك -: خرجت جارية عليها

أوضاح بالمدينة فرماها يهودي بحجر، فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها، فأعاد عليها، قال: فلان قتلك؟ فرفعت رأسها. فقال لها في الثالثة: فلان قتلك؟ فخفضت رأسها، فدعا به رسول الله صلى الله عليه وسلم - أي فسأله - فاعترف، قال: فقتله بين الحجرين، وكل فلان غير الآخر، ورفع الرأس بمعنى لا، وخفضه بمعنى نعم، وكذا عادة أهل مصر، والحديث رواه أيضا مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو حجة للجمهور في أن المرء مقتول بما قتل به، خلافا للكوفيين محتجين بقوله عند البراء لا قود إلا بالسيف، وضعف، وقد ذكر البزار الاختلاف فيه مع ضعف إسناده، وقال ابن عدي طرقه كلها ضعيفة

18 ـ قال البخاري - إلى سلمة بن الأكوع: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فقال رجل منهم - أي من المسلمين -: أسمعنا يا عامر من هنيهاتك أراد أراجيزك - فحدا عامر بهم، أي يقول: لا هم لولا أنت ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا، الأبيات المشهورة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من السائق؟ قالوا: هو عامر، فقال: رحمه الله - أي يموت في الغزوة هذه ـ، قالوا: يا رسول الله؛ لولا أمتعتنا به، فأصيب - رضي الله عنه ـ صبيحة ليلته تلك، فقال القوم: حبط عمله، قتل نفسه، فلما رجعت وهم يتحدثون أن عامرا أحبط عمله؛ جئت إلى النبي فقلت: يا نبي الله؛ فداك أبي وأمي؛ زعموا أن عامرا أحبط عمله، فقال: كذب من قالها، إن له لأجرين اثنين إنه لجاهد مجاهد، وأي قتل يزيد عليه؟

قلنا: كان لا يقول لأحد مثل رحمك الله، ولا استغفر لانسان

- YV -