وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٥

في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس ماء، فأتى الناس إلى أبي بكر الصديق، فقالوا: ألا ترى ما صنعت

معهم

عائشة، أقامت برسول الله صلى الله عليه وسلم و بالناس وليسوا على ماء وليس معهم فجاء أبو بكر إلى آخر ما مر. وروى هو أيضا - إلى عائشة رضي الله عنها ـ أنها قالت: أقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة، وقال: حبست الناس على قلادة في الموت لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوجعني، ففي الحديث: التأديب بلا إذن من الامام حيث يصلح ذلك، وفيه تأديب الأب ابنته من غير إذن زوجها.

38 - روى الربيع بن حبيب والبخاري - واللفظ له ـ عن أبي هريرة - عنه: العجماء جرحها جبار، والبئر جبار والمعدن جبار، وفي الركاز

الخمس

وعن أبي هريرة أيضا (1): «العجماء عقلها - أي ديتها - جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس أي لا دية لمن وقع في بئر حفرت، حيث تجوز أو انهارت على من استؤجر الحفرها أو لعمل فيها، وكذا المعدن. قال الترمذي: فسر بعض أهل العلم العجماء بالدابة المنفلتة لا غرم فيها أصابت، وقال أبو داود: العجماء المنفلتة ولا يكون معها أحد يكون بالنهار

ولا يكون بالليل، فكأنه أراد إن كان معها أحد يتبعها، ويصبح غرم وقالت الحنفية: لا ضمان للدابة ليلا ولا نهارا، معها أحد أو لم يكن، ولو نخسها إلا إن قصد بنخسها الافساد

1 - رواه أيضا مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، وفي رواية للبخاري عنه

- 295 -