وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

1

14

-

والمشهور عن

مرسلا

والمرسل: هو قول التابعى: قال رسول الله كذا أو فعل كذا، وهو المعروف فى الفقه وأصول الفقه، وأما المحدثون فالمرسل عندهم ما سقط فيه راو صحابي أو غير صحابى، واختلف فيه هل هو حجة؟ قال الشافعي والجمهور: لا يحتج به، وقال أبو حنيفة: هو حجة، وهو قول مالك، أحمد، فإن اعتضد مجيئه من وجه آخر مسنداً أو آخر أخذ مرسله العلم عن غير رجال المرسل الأول، كان حجة، ومن ثم احتج الشافعي بمراسل سعيد بن المسيب، لأنها وجدت مساند من وجوه أخر. قال الشافعي: إرسال سعيد بن المسبب عندنا حسن، فقال بعض الشافعية أراد أنها حجة، بخلاف غيرها من المراسل، لأنها وجدت مسندة، وقال بعض لم يرد أنها حجة، بل أراد الترجيح بمرسله، والترجيح بالمرسل جائز، وصوب الخطيب هذا القول، ورد الأول بأن في مراسل سعيد ما لم يوجد بحال من وجه يصح، وأما مرسل الصحابي كابن عباس و ابن عمر و ابن الزبير والحسن بن على من صغار الصحابة عنه، مما لم يسمعوه منها، فهو حجة، وإذا تعارض الوصل والإرسال، بأن تختلف الثقات فى حديث، فيرويه بعض متصلا، وبعض مرسلا، كحديث: لا نكاح إلا بولى)، رواه إسرائيل وجماعة عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي فهو متصل ورواه

،

سفيان الثورى، وشعبة عن أبى إسحاق، عن أبي بردة، عن النبي فهو مرسل، فقيل الحكم للمرسل إذا كان عدلا ضابطا، قال الخطيب: وهو الصحيح، ولعل وجهه الاتفاق من الجهتين عليه، بخلاف ما اختصر به من زاد، وسئل عنه البخارى فحكم لمن وصل، وقال: الزيادة من الثقة مقبولة، هذا مع أن المرسل سفيان وشعبة ودرجتهما في الحفظ والإتقان معلومة، وقيل الحكم للأكثر، وقيل للأحفظ، وإذا قلنا به، وكان المرسل

الأحفظ، فلا يقدح في عدالة الواصل وأهليته على الصحيح، وإذا تعارض

الرفع والوقف بأن يرفع ثقة حديثاً، وقفه ثقة غيره، فالحكم للرافع

،