وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥

15

لأنه مثبت، وغيره ساكت، ولو كان نافياً لكان المثبت مقدماً، وتقبل زيادة الثقة مطلقاً على الصحيح، سواء أكانت الزيادة من شخص واحد بأن رواه مرة ناقصا ومرة أخرى وفيه تلك الزيادة، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصاً، وقيل مردودة مطلقاً، وقيل مردودة منه مقبولة من غيره، وقال الأصوليون: إن اتحد المجلس ولم يحتمل غفلته تلك عن الزيادة غالباً ردت، وإن احتملها قبلت الزيادة عند الجمهور، وإن جهل تعدد المجلس، فأولى بالقبول من صورة اتحاده، وإن تعددت يقيناً قبلت

إتفاقاً.

والمقطوع: ما جاء عن تابعى من قوله أو فعله موقوفاً عليه، وليس بحجة والمنقطع: ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي، وكذا من مكانين وأكثر، بحيث لا يزيد ما سقط من كل مكان على راو واحد، أولا أو وسطاً أو آخراً، والغالب استعمال هذا الاسم ممن دون التابعي

والمعضل: ما سقط من رواته قيل قبل الصحابى اثنان فأكثر مع التوالي، و لعدم التقييد باثنين، وعدم التقييد بقبلية الصحابة، قال ابن الصلاح: إن قول المصنفين قال رسول الله الله من قبيل المعضل، وجعل بعضهم من المعضل عدم ذكر التابعى الصحابي، وجعلى بعض منه الوقف على التابعي كقول الأعمش عن الشعبي، يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا

،

فيقول: ما عملته فتنطق جوارحه الحديث. والحق ذلك لا اشتراط أن يكون

الإسقاط قبل الصحابى.

والمعنعن: هو ما يقال في سنده عن فلان والصحيح أنه فلان، عن لا يقال معنعن إلا إن كان متصلا، إذا أمكن اللقاء مع البراءة من التدليس. قال ابن الصلاح: كثر في عصرنا، وما قاربه استعمال عن فى الإجازة، وإذا قيل فلان عن رجل عن فلان فالأقرب أنه منقطع، وليس مرسلا، وإن شئت فقل المعنعن الذى قيل فيه عن فلان عن فلان من غير

لفظ

صريح