الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩عن غير واحد من الصحابة منهم شداد بن أوس وثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن المعتوه الهالك، أخرجه الطبراني
الله
عنهم
وأخذ العلماء بمقتضى ذلك برفع القلم في الحديث المطلق، رفع عقاب وكذا قال ابن حبان، وللصبي الثواب على حسناته، وكذا لا حد عليهم كما في الحديث الأخير، وإن زنى في صحو وجن انتظر صحوه على الصحيح فيرجم، وقال جمهور قومنا: لا ينتظر لأنه يراد به التلف بخلاف
الجلد
قلت: بل التلف والايلام معا فينتظر كالمجنون الذي جن قبل الجلد
•
ه - قال البخاري - إلى أبي هريرة - إنه قال: أتى رجل ـ يعني ماعزا -
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله؛ إني زنيت فأعرض عنه، حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون؟ قال: لا. قال: فهل أُحْصِنْتَ؟ قال: نعم. قال النبي: اذهبوا به فارجموه.
وتمسك الحنفية والحنابلة بالحديث على أنه لا يرجم المقر حتى يقر أربعا إقامة مقام أربعة شهداء، وليس ذلك شرطا عندنا وعند المالكية والشافعية، لأن إقراره أربعا واقعة حال، لا حكم منه أنه لا يرجم حتى يقر أربعا، ولحديث العسيف من قوله واعد يا أنيس إلى امرأة هذا؛ فإن اعترفت فارجمها، ولم يقل فإن اعترفت أربع مرات.
ولحديث الغامدية، إذ لم ينقل أحد أنه تكرر إقرارها، وأما التكرار هنا
-744 -