الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١ينغمس، أي يتنعم. وفي حديث أبي ذر عند أحمد قد غفر له وأدخله الجنة وفي رواية للبخاري بعد إقراره أربعا وإخباره بأنه محصن، كما مر في الحديث السابق أمر برجمه وقال خيرا، ولفظه عن جابر أن رجلا من أسلم يعني ماعزا - جاء النبي عل و فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى شهد على نفسه أربع مرات، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أبك جنون؟ قال: لا. قال: الحصنت؟ قال: نعم. فأمر به فرجم بالمصلى فلما أدلقته الحجارة فر، فأُدْرك بالحرة فرجم حتى مات، فقال له النبي خيرا وصلى عليه. قال البخاري بأن معمرا روي: فصلى عليه، وقيل: انفرد بزيادة فصلى عليه محمود بن غيلان عن عبد الرزاق، وخالفه العدد الكثير من الحفاظ، وصرحوا بأنه لم
يصل عليه
وأخرج عبدالرزاق - كما روى الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو داود - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، في قصة ماعز أنه قيل: يا رسول الله؛ أتصلي عليه؟ قال: لا. فلما كان من الغد، قال: صلوا على صاحبكم، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، ويجمع بين الروايتين بأنه لم يصل عليه أولا، وصلى عليه ثانيا من الغد
قلت: يصلي على المرجوم واحد من العامة جماعة أو فردا، وقيل: إن تاب، وقد اختلف في هذه المسألة، والمعروف عن مالك أنه يكره للامام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم ردعا لأهل المعاصي، وهو قول أحمد، وعن الشافعي: لا يكره، وهو قول جمهور قومنا، وحديث الباب أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي