الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٢6 - قال البخاري - إلى ابن عباس - لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم
قال: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها، لا يكني، فعند ذلك أمر برجمه. ولفظ الترمذي - إلى سعيد بن جبير - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لماعز: أحق ما بلغني عنك؟ قال: ما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك وقعت على جارية آل فلان. قال: نعم، فشهد أربع شهادات فأمر به فرجم.
وروى الترمذي أنه قال له من جهة: زَنَيْتُ، فأعرض عنه لجهة، فجاءه منها إلى الرابعة، فأخرج إلى الحرة فرجم. وفيه أنه فرحين وجد مس الحجارة ومس الموت .. الحديث، وروى الحديث أيضا أحمد وأبو داود وفيه: أنه أتاه فقال إنه زنى فأعرض عنه، فأعاد عليه مرارا، فسأل قومه امجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، الحديث. وأطلق على الغمز والنظر والتقبيل أنهن زنا لأنهن زنا لا رجم فيه ولا جلد. وفي رواية عن البخاري لعلك قبلت أو لمست، وقوله: لا يكني؛ بمعنى أنه لم يكتن بالجماع أو نحوه بل صرح بالنيك لأن الأصل في الحدود أن لا تثبت بالكنايات، وفي حديث نعيم بن هزال عند أبي داود، هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فهل ضاجعتها؟ قال: نعم. قال: هل جامعتها؟ قال: نعم.
وفي لفظ للبخاري - إلى أبي هريرة - أنه ناداه رجل من الناس في المسجد - يعني ماعزا - إنى زنيت، فأعرض عنه فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه قبله، فقال: يا رسول الله؛ إني زنيت، فأعرض عنه، فجاء لشق وجه النبي الذي أعرض عنه، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبك جنون؟ الحديث. ورواه الترمذي - إلى أبي هريرة -، وفيه: ولما وجد مس الحجارة فرّ يشتد حتى مر برجل معه لحي جمل، فضربه وضربه الناس حتى مات. ورواه أبو داود والنسائي من
- TY-