وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

رواية يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه، وفيه: أنه وجد مس الحجارة، فخرج يشتد فلقيه عبدالله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزع له وظيف بعير فرماه به فقتله. ويجمع بأنهم ضربوه وكان موته بضرب عبدالله بن أنيس ومن اعترف بالزنا ثم قال: لم أزن وإنما كان على وجه كذا، مثل أن يقول: وطئت امرأتي أو أمتي في حيض أو نفاس فظننت ذلك زنا، فلا حد عليه عندي؛ كما يدل له قوله: لعلك قبلت أو غمزت، وسائر التثبتات الواردة في الحديث، ثم رأيته قول مالك وابن القاسم وأشهب وعبدالملك وابن عبد الحكم وابن وهب، فلا حد على المعترف إلا إن أقام على اعترافه حتى يشرع في حده ويضرب، وقيل: حتى يتم، وحكى الخطابي عن مالك

أنه لا يقبل رجوعه وعدوه غريبا غير معروف، وحاصل الأحاديث الشبت ومن ذلك ما روي أن عليا يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني مرة إلى رجل كان يتهم بأم ولد الرسول الله أن أضرب عنقه - أي إن أقر ـ فأتيته فإذا هو في ركي يتبرد فيه، فقلت له: أخرج، فناولني يده فأخرجته فإذا هو محبوب ليس له ذكر، فكففت عنه ثم أتيت النبي فأخبرته، فحسن فعلي، فقال: الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. قيل: أم الولد مارية - رضي الله عنها - حاشاها، والرجل نسيب لها من أهل مصر أسلم وحسن إسلامه

ـ قال البخاري - إلى أبي هريرة وزيد بن خالد ـ يعني الجهني: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - أي وهو في المسجد - فقام رجل - أي من الأعراب كما في رواية - فقال: يا رسول الله؛ أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه وهو أفقه منه، فقال: يا رسول الله؛ إقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، قال صلى الله عليه وسلم: قل. قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته،

- 303 -