وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٥

ولفظ الربيع - رحمه الله -: حدثني أبو عبيدة - عن جابر بن زيد عن ابن

عباس - قال: اختصم رجلان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر: أجل يا رسول الله؛ اقض بيننا بكتاب الله،

6

وإيذن لي أن أتكلم. فقال: إن ابني كان عسيفا لهذا الرجل فزنى بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية، ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني مائة جلدة وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد إليك، وجلد ابنه مائة جلدة وغربه عاما، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها، فاعترفت فرجمها، وفي رواية لعمرو بن شعيب: سألت من لا يعلم فأخبروني أن على ابنك الرجم فافتديت منه ثم إني سألت أهل العلم الخ، ولا فداء في الحدود إجماعا، واختلف في القذف وقيل عن أبي حنيفة بجوازه في التعزير والنكال

مرکز تحقيقات کا ميور کر علوم اسماري

- قال البخاري والترمذي - إلى ابن عباس ـ عن عمر - رضي الله عنه -: لقد خشيت أن يطول بالناس زمان حتى يقول قائل: لا نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حق على من زنى وقد أحصن إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف، ألا وقد رجم رسول الله ورحمنا بعده، يعني قوله تعالى: الشيخ والشيخة إذا زنيا) (الآية). وقد نسخ لفظها وبقي حكمها، وهي في سورة الأحزاب وقيل في سورة

النور.

- 305 -