الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧هل لك في فلان، يقول لو مات عمر لبايعت فلانا ـ يعني بفلان طلحة بن عبيد الله -، كما أخرجه البزار - من طريق أبي معشر عن زيد بن أسلم عن أبيه - وعن عمر مولى غفرة، قدم على أبي بكر مال وذكر قسمته، ثم قال: حتى إذا كان من آخر السنة التي حج فيها عمر، قال بعض الناس: لومات أمير المؤمنين أقمنا فلانا. قال الراوي: يعني طلحة بن عبيد الله، وقال ابن بطال - عن المهلب - يعني رجلا من الأنصار، وقال البلاذري - إلى الزهري - بلغني أن الزبير قال: لومات عمر لبايعنا عليا، الحديث، رجعت إلى حديث البخاري عن ابن عباس فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة، أي فجأة وتمت من غير تدبر، فغضب عمر، وزاد ابن أبي شيبة عن ابن عباس ما رأيته غضب غضبا مثله منذ كان، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم، وفي رواية مالك أن يغتصبوهم أمورهم بالتاء، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين؛ لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك، وعن مالك؛ عن مجلسك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يُطيرها عنك كل مطير بضم أولهما من الاطارة أو التطيير أي النشر لا بفتح الميم من معنى الحمل على غير وجهها، قال: وأن لا يعوها وأن لا يضعوها على مواضعها فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها مواضعها، فقال عمر: أما والله إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة، قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة فلما كان يوم الجمعة عجلنا الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسا إلى ركن المنبر، فجلست حوله تمس ركبته ركبتي فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمر بن نفيل ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف
- 307 -