الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨قط، وروى الحديث مالك، وفيه: لم يقلها أحد قط قبله، فأنكر علي، ويروى فغضب سعيد وقال: ما عسى أن يقول ما لم يقل قبله، فجلس عمر على المنبر، فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد؛ فإني قائل لكم مقالة قُدر لي أن أقولها لعلها بين يدي أجلي، قلنا: هذا من موفقات عمر التي وفق إليها وطابقت الغيب، وعند البزار أنه قال في خطبته هذه فرأيت رؤ يا وما ذاك إلا عند اقتراب أجلي، رأيت ديكا نقرني
وفي موطأ مالك: لما صدر عمر من الحج دعا الله أن يقبضه إليه غير مضيع ولا مفرّط، وقال في آخر القصة: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر، عدت إلى حديث البخاري، قال عمر: فمن عقلها ووعاها فليحدث بها حيث انتهت به راحلته - أي يسافر في تبليغها - ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي.
إن الله عز وجل بعث محمدا بالحق وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، فلقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورحمنا بعده فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، يعني آية الشيخ والشيخة)
(الآية)، قال: والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن أو كان الحبل أو الاعتراف، يعني قوله تعالى: (أو يجعل الله لهن سبيلا). قال أحمد - إلى الصامت -: أنزل الله تعالى على نبيه ذات يوم فلما سُرِّي عنه
عبادة بن قال: خذوا عني؛ قد جعل الله لهن سبيلا؛ النيب بالنيب والبكر بالبكر
الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة، والبكر جلد مائة ثم نفي سنة
ولفظ أبي داود وابن ماجة والنسائي والترمذي: خذوا عني؛ قد جعل
الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والشيب بالثيب جلد مائة
- TA-