وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩

والرجم، وجمهور الأمة أن الجلد منسوخ عن المحصن وأنه يقتصر على رجمه،

وأنها ترجم المرأة بالحبل إذا لم يكن زوج ولا شبهة ولا إكراه

قال البخاري عن عمر: إنا كنا نقرأ فيهما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم؛ فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم، أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم - شك الراوي في لفظ القرآن - قلنا: الرغبة عن الأب أن ينتسب إلى غيره، الاثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم، أي أطرت النصارى عيسى في جعله إلها مع الله أو ابن الله، كما صرح بهذه الألفاظ سفيان في روايته: وقولوا عبد الله ورسوله، ولفظ مالك: ألا

وإن رسول الله، وفي لفظه فإنما أنا عبد الله، فقولوا عبدالله ورسوله

قال البخاري: ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: والله لو مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترنّ امرؤ أن يقول إنما كان بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر - أي من تموت الابل من كثرة السير إليه لفضله - من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين، فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتتلا أي ذا غرور مخافة أن يقتتلا -، وأنه كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ـ يعني سقيفة كان بنو ساعدة يجتمعون فيها لفصل القضاء وتدبير الأمور، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما - أي ولم يجتمعوا معنا - واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، ولفظ مالك: فبينما نحن في منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا برجل ينادي من وراء الجدار: اخرج إلي يا ابن الخطاب، فقلت: إليك إني مشغول، قال: أخرج إلي إنه قد حدث أمر؛ إن الأنصار اجتمعوا فأدركهم قبل أن يحدثوا أمرا يكون بينكم فيه حرب، فقلت لأبي بكر: إنطلق، فانطلقنا نريدهم، وفي

- r.s-