الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٢الأمور الموكولة للاختيار - أو من دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر؛ خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى وإما نخالفهم فيكون فساد، فمن بايع رجلا من غير مشورة المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي بايعه
12 - قال البخاري - إلى زيد بن خالد الجهني -: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر فيمن زنى ولم يحصن؛ جلد مائة وتغريب عام، أي ولاء إلى مسافة القصر فصاعدا، لأن المراد إيجاشه عن الأهل والوطن، وقد غرّب عمر إلى الشام، وعثمان إلى مصر، وعلي إلى البصرة، ولفظ الترمذي إلى ابن عمر، أن أبا بكر ضرب وغرّب، وأن عمر ضرب وغرب، وأن أبا هريرة روى النفي عنه. وكذا رواه ـ عن زيد بن خالد وعبادة بن الصامت والكوفيون لا يرون التغريب - وقد قال الطحاوي إنه منسوخ، وعلى ثبوت التغريب يغرب الرجل والمرأة والعبد، وقيل لا تغرب المرأة والعبد؛ وهو قول مالك، أحمد روايتان، واحتج من قال لا يغرب العبد بأن تغريبه تفويت منفعة سيده، وكأنه عقاب لسيده ولا يعاقب غير الجاني
وعن
13 - قال البخاري: قال ابن شهاب: أخبرني عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب غرب ثم لم تزل تلك السنة - يعني التغريب ـ وذلك منقطع لأن عروة لم يسمع من عمر، لكن قد ثبت عن عمر موصولا من وجه آخر أخرجه النسائي والترمذي وصححه ابن خزيمة والحاكم، من رواية عبد الله بن أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن
عمر
عمر
- 312 -