وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٣

ضرب وغرب، وزاد عبد الرزاق بعد قوله: ثم لم تزل تلك السنة، في روايته عن مالك حتى غرب مروان، ثم ترك الناس. والتغريب والجلد كلاهما حد واحد، وقيل: التغريب تعزير خارج عن الحد لقول البخاري - إلى أبي هريرة ـ أن رسول الله قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام بإقامة الحد عليه أي مع إقامة الحد عليه - وأجيب بحديث العسيف أن عليه جلد مائة وتغريب عام، فإنه ظاهر في كون الكل حدا واحدا.

قلت: لا يلزم ذلك، لعدم بعد أن يكون المعنى أن عليه جلد مائة

وتعزيرا بتغريب عام

14 - قال البخاري - إلى أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني -: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. قال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير، قال ابن شهاب: لا أدري بعد الثالثة أم الرابعة، والموجود في لفظ الربيع بن حبيب ثلاث مرات، وانها تباع بعد جلد الثالثة، ومعنى قول الترمذي - إلى أبي هريرة - فليجلدها ثلاثا بكتاب الله، فإن عادت فليبعها ولو بحبل من شعر، إنها إن زنت جلدت، وإن زنت جلدت، وإن زنت جلدت، وإن زنت في المرة الرابعة بيعت إلى آخره، والضفير الحبل المضفور، والعبد والأمة يجلدان ولا يرجمان وجلدهما خمسون، وفي الحديث جواز إقامة السيد الحد على أمته وكذا عبده، وذلك أن الخطاب في اجلدوها لسادة الأمة وذلك مذهب الكل إلا أبا حنيفة ومن معه، وتسمع السادة البينة عليهما ويحكمون بإقرارهما إلا ما يتهمون، واستثنى مالك القطع في السرقة لأنه مثلة فلا يؤمن أن يوهم عليه العتق

- 313 -