وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٤

15 - قال البخاري عن كيسان إنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي

: إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ـ أي سيدها - ولا يرتب، ثم إن

زنت فليجلدها ولا يرتب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر. وروى النسائي الحديث إلا أنه قال: إن عادت فزنت فليبعها، والزنا عيب في العبد والأمة يردان به، لأن الحط إلى حبل نقص من الثمن، كذا قيل قلت: لا دليل في الحديثين على ذلك لأنه ليس فيهما الأمر ببيعها بأنقص ثمن، بل فيهما الحض على بيعها ولو قل الثمن، والتتريب؛ التعيير، وكان تأديب الزنا قبل نزول الجلد التريب وحده، فأمرهم بالجلد ونهاهم عن الاقتصار على التريب. وقيل: المراد النهي عن التريب بعد الجلد فإنه كفارة لما ارتكبته فلا يجمع عليها العقوبة بالحد والتعيير.

16 - قال البخاري - إلى الشيباني -: سألت عبدالله بن أبي أوفى عن الرجم، فقال: رجم النبي فقلت: أقبل نزول النور أم بعده؟ قال: لا أدري. تابعه علي بن مسهر وخالد بن عبدالله والمحاربي وعبيدة بن حميد عن الشيباني، وقال بعضهم: المائدة، والأول أصح، والهاء في تابعه عائدة إلى عبد الواحد؛ من رجال الحديث، والمراد بالبعض عبيدة بن حميد، والمراد أنه قال: فقلت أقبل نزول المائدة أم بعدها؟ قال: لا أدري

17 ـ قال البخاري - إلى عبد الله بن عمر - إنه أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيهودي ويهودية قد أحدثا جميعا، أي زنيا، ويعني باليهودية بسرة، فقال لهم: ما تجدون في التوراة؟ قالوا: إن أحبارنا أحدثوا تحميم الوجه والتحبية، قال

-314 -