وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٥

عبد الله بن سلام: أدعهم يا رسول الله بالتوراة، فأتي بها فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فجعل يقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له ابن سلام: ارفع يدك، فإذا آية الرجم تحت يده، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجمه بالبلاد، فرأيت اليهودي أجنا عليها - بالجيم، ويروى بالحاء ومعناهما أكب ـ والبلاط موضع أمام المسجد مفروش بحجارة مملسة، والتحبية الاركاب معكوسا، وقيل: الاركاب وجه أحدهما إلى خلف، والآخر إلى قدام. وقيل: وضع اليدين على الركبتين في قيام كالراكع وهو قول أبي عبيدة واختاره ابن حجر، وزاد الفارابي أنه في ذلك عريان

18 - قال البخاري - إلى عبد الله بن عمر - إن اليهود جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له أن رجلا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجدون في التوراة في شأن الرجم؟ فقالوا: نفضحهم ويجلدون، قال عبد الله بن سلام: كذبتم؛ إن فيها الرجم، فأتوا بالتوراة فنشروها فوضع أحدهم يده على آية الرجم، فقرأ ما قبلها وما بعدها، فقال له عبدالله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده فإذا فيها آية الرجم، فقالوا: صدقت يا محمد؛ فيها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما، فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة، واليهود من خيبر، قال ابن العربي - عن الطبراني - منهم كعب بن الأشرف وكعب بن أسعد وسعيد بن عمرو ومالك بن الصيف وكنانة بن أبي الحقيق وشاس بن قيس ويوسف بن عازوراء، جاءوا في السنة الرابعة في ذي القعدة وبسرة.

ولفظ أبي داود - إلى الزهري - سمعت رجلا من مزينة ممن تتبع العلم وكان عند سعيد بن المسيب يحدّث عن أبي هريرة، قال: زنى رجل من اليهود

- 315 -