وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

وصله وإرساله إلى سعيد بن سعد بن عبادة، كان بين أبياتنا رويجل ضعيف فخنت بأمة من إمائهم فذكر ذلك سعد الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إضربوه حده، فقالوا: يا رسول الله؛ إنه أضعف من ذلك، فقال: خذوا عثكالا فيه مائة شمراخ ثم اضربوه به ضربة واحدة. ففعلوا.

22 - قال أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي - إلى ابن عباس - إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول ومن وجدتموه وقع على بهيمة، فاقتلوه واقتلوا البهيمة». ورجال هذا الحديث موثقون إلا أن فيه اختلافا، ومن هذا الحديث أخذ أصحابنا - رحمهم الله - قولهم إن الزاني بالبهيمة يحرم به لبنها ولحمها ويذبحها ويدفنها ويعطي مالكها قيمتها، ورخص بعض أن لا يذبحها ولا تحرم، وليس في حديث أبي داود: ومن وجدتموه وقع على بهيمة .. الخ، والمراد بالقتل الرجم لرواية أبي داود إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يعمل عمل قوم لوط ارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعا، وذكر عن جابر بن عبدالله عنه: أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط.

23 - قال ابن ماجة - إلى ابن عباس - عنه: من وقع على ذات محرم - أي تزوجها أو تسراها وَوَطأها - فاقتلوه، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه

واقتلوا البهيمة

- 319 -